عضو مشارك
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: سوريا - دمشق
المشاركات: 330
شكراً: 7,924
تم شكره 1,398 مرة في 315 مشاركة

محبة للجميع
بعد ما قرأته البارحة واليوم من نصائح لسحب الودائع من البنوك
وإيداعها خارج سورية لأن الهدف من التحويل المؤقت هو حماية
أموال الناس التي هي اموال البلد أصلاً .. وأن هذه النصيحة هي
لخدمة السوريين وأن ندعو الله للفقراء أن يرزقهم "وبس" وعن
انهيار الليرة بشكل صاروخي بمجرد رفع الرواتب .. وعن الذهاب
إلى السوق لشراء المواد التموينية والاستهلاكية بكميات كبيرة !؟
لكسب السعر القديم .. وعن التباريك والتهاني لجني الأرباح وعن
التوقعات القادمه بالاتجاه نحو الهاوية .. إلخ إلخ ..
ألا يعتقد البعض معي أن هذه الأفكار هي قمة التخلف وتنم عن
جهل كبير لا يخفى على أحد !! ألا يعلم الجميع المخاطر القادمة
دون أن يدلّهم عليها البعض ؟؟ أوليس الدعوة ولو من طرف
خفي إلى ما سبق هو دعوة إلى الهياج والفوضى !؟
بالرغم من العوامل الكثيرة لهبوط الليرة السورية ومنها الوضع
الأمني والحرب القائمة والاقتصاد المتوقف إلا أن ارتفاع الدولار
مؤخراً مقابل الليرة سببه الرئيسي - والله أعلم - هو عدم تمويل
البنك المركزي للمستوردات خلال الفترة السابقة وتأجيلها حتى
الأحد القادم مبدئياً حسب التصريحات الصادرة عن موظفيه ...
ومن يعمل في هذا القطاع يعلم ذلك جيداً ... وذلك ما أدى إلى
الضغط على السوق وليس فقط الطلب الشخصي للدولار
المشكلة الحقيقية هي في التركيبة الاجتماعية فطريقة التفكير
بعقلية اللهم نفسي هو ما يضاعف من الأزمة الصعبة أصلاً
وما يزيد الطين بلّه ..
فمثلاً أزمة البنزين في دمشق وبسبب انقطاع الطريق لعدة
أيام .. لا يشتري المرء بعد انتهاء الأزمة حاجته فقط وإنما
يأتي بعائلته - دون أي تقدير للحرمات - للوقوف بالدور مما
يؤدي لأزمة من نوع آخر فبالنسبة له هذه هي "الشطارة
والفلهوة والألبنضه"
فالموضوع إذاً لا يتعلّق فقط بارتفاع الدولار وانخفاضه وإنما
يتعلق أيضاً وبشكل رديف بنمطية التفكير بمحدودية وأنانية أم
بشمولية وموضوعية وعقلانية ... ولا داعي هنا لمحاولة
التكهن بالغيب والخوف المسعور من القادم والمجهول فلا يعلم
الغيب إلا الله وكما يقول المثل "ساعة من ساعاتو بتنقضى حاجاتو"
أتمنى من الله الفرج القريب .. ولا أقصد انتقاد أحد لمجرد النقد
أو الإزعاج وإنما للتشارك بالأفكار لما فيه الخير للجميع بإذن
الله تعالى ..
__________________
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون